الازدواجية والثنائية والتعدّد اللغوي في المجتمع المغربي

لحسن غزوي

■ يتناول هذا المقال موضوع الازدواجية والثنائية والتعدد اللغوي في المغرب، بوصفه بلداً تعايشت وتتعايش فيه اللغات؛ فمغرب اليوم تتعايش فيه الأمازيغية والعربية جنباً إلى جنب، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية من فرنسية وإسبانية وإنجليزية، والتي أخذت مكانها بفعل التواصل الذي كان يتم بين المستعمر وسكان البلاد. لقد حاولت كل لغة أن تحافظ على ضمان موقعها ودورها ومكانتها، وعلى احتكار مناطقه الجغرافية. من جهة أخرى، ترتبط «الثنائية أو التعددية اللغوية» من دون «ازدواج لغوي»، بمواضع ومواقف انتقالية، كتلك التي يمكن أن تعيشها الأجيال الأولى من جماعات المهاجرين، حيث في مثل تلك الأوضاع تنفلت المهارة اللغوية الفردية من الضبط الاجتماعي، وتمحي المسافات بين اللغات، وتؤدي أوضاع كهذه إلى استبدالات لغوية؛ أي حلول مفردات وحتى تراكيب لغوية للغة المهجر، محل مفردات وتراكيب «اللغة الأم»، حيث تصبح لغة الفرد تفيض بالألفاظ والتراكيب المقترضة حد التهجين. ويظهر تمييز «ظاهرة الازدواجية اللغوية»، بشكل نسبي، من خلال التراتبية الاجتماعية للاستعمالات اللغوية في إشارة لدور «المقياس الاجتماعي» وتأثيره في تراتبية الاستعمالات اللغوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى