تصوّر العالم في الثقافة العربية القديمة

شارون غو

ترجمة: مأمون الزائدي

يصوّر هذا الفصل تمدّد وتحوّل الصور العربية من الشعر الجاهلي، والنثر القرآني، إلى الأدب الكلاسيكي. ويركّز على كيفية تطور نطاق هذه المجموعة من الصور من خلال إبداع الكتاب العرب وغير العرب. ويوضح كيف توسعت لغة الشعر الجاهلي الناضجة والمعقدة كردّ فعل إزاء بيئتها المتغيرة باستمرار والتحديات الجديدة، وكيف أغنى هذا التوسع الأدب العربي حديث الولادة. بعد قرون من التراكم والاستخلاص.

بظهور الإسلام، أصبح الشعر العربي رمزياً للغاية، ومقتضباً وضيقاً بالنسبة إلى حضارة متمدّنة ودولية. كان الأفق التخيّلي للغة العربية قبل الإسلام محدوداً جداً؛ وكانت ذخيرته من المفردات إيحائية وغامضة وحبلى بمستويات متداخلة من المعاني. والأهم من ذلك كله، كان الشكل الشعري مضغوطًا ومشذباً لدرجة أنه يقيّد الخيال. كان التعبير العاطفي مغلقاً بإحكام من خلال الرموز والتلميحات البالية، وكان الشعر يفقد تدريجياً حيويته ومرونته، ولم يكن على اللغة العربية تنشيط شعرها فقط، بل كان عليها أيضاً اختراع أشكال أكثر تنوعاً من التعبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى