من زمن الحقيقة الواحدة إلى زمن الحقائق المتزامنة

أحمد عمر النائلي

■ هل يمكن لعقولنا وفق إستراتيجيتها الذهنية الحالية أن تمتلك القدرة على تفسير طبيعة هذا الوجود؟ أليست هذه الإستراتيجية القائمة على ثنائية المنطق الأرسطي عاجزة عن إيجاد تفسير مقنع للكثير مما نواجهه من ألغاز في الطبيعة المحيطة بنا؟ فعلى سبيل المثال لا الحصر كيف يمكن أن تقتنع عقولنا بقانون بقاء المادة The law of conservation of mass للعالم الفرنسي لافوازيه Antoine Lavoisier، والذي يرى أن المادة لا تفنى ولا تُستحدث من العدم؟ كيف إذن جاءت المادة الأولى؟ هل جاءت من شيء لا نعرفه؟ ألَا نرى ببداهتنا البدائية المزعومة أن البداية يجب أن تكون من العدم؟ فلو تكونت أي مادة من أخرى والأخرى من أخرى، سنصل في النهاية إلى فكرة أن هناك نقطة للصفر (العدم) تكونت منها المادة، ولكن في هذه اللحظة التفكيرية كيف يمكن أن نطبق قانون بقاء المادة للافوازيه على الحالة صفر(الأولى)؟ أي كيف سنبرر تكون المادة من العدم؟ إلا إذا كان العدم حالة لا نعرفها، بل نحن الذين افترضناها لنريح عقولنا بقولنا إنها اللاشيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى